سيبويه
294
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
يجئ على مثال مصدر استفعلت ، وذلك احرنجمت احرنجاما واطمأننت اطمئنانا ، والطّمأنينة والقشعريرة ليس بواحد منهما بمصدر على اطمأننت واقشعررت كما أن النّبات ليس بمصدر على أنبت فمنزلة اقشعررت من القشعريرة واطمأننت من الطّمأنينة بمنزلة أنبت من النّبات . [ باب نظائر ضربته ضربة ورميته رمية من هذا الباب ] فنظير فعلت فعلة من هذه الأبواب أن تقول أعطيت اعطاءة وأخرجت إخراجة ، فإنما تجيء بالواحدة على المصدر اللازم للفعل ، ومثل ذلك افتعلت افتعالة وما كان على مثالها ، وذلك قولك احترزت احترازة واحدة وانطلقت انطلاقة واحدة واستخرجت استخراجة واحدة وما جاء على مثاله وزنته بمنزلة ذلك قولك اقعنس اقعنساسة واغدودن اغديدانة وكذلك جميع هذا ، وفعّلت بهذه المنزلة تقول عذّبته تعذيبة وروّحته ترويحة ، والتّفعّل كذلك وذلك قولهم تقلّبت تقلّبة واحدة ، وكذلك التّفاعل تقول تغافل تغافلة واحدة ، وأمّا فاعلت فإنك ان أردت الواحدة قلت قاتلته مقاتلة وراميته مراماة تجىء بها على المصدر اللازم الأغلب فالمقاتلة ونحوها بمنزلة الإقالة والاستغاثة لأنك لو أردت الفعلة في هذا لم تجاوز لفظ المصدر لأنك تريد فعلة واحدة فلا بدّ من علامة التأنيث ، ولو أردت الواحدة من اجتورت فقلت تجاورة جاز لان المعني واحد فكما جاز تجاورا كذلك يجوز هذا وكذلك يجوز جميع هذا الباب ، ومثل ذلك يدعه تركة واحدة . [ باب نظير ما ذكرنا من بنات الأربعة وما ألحق ببناتها من بنات الثلاثة ] فتقول دحرجته دحرجة واحدة وزلزلته زلزلة واحدة تجىء بالواحدة على المصدر الأغلب الأكثر وأمّا ما لحقته الزوائد فجاء على مثال استفعلت فانّ الواحدة تجيء على مثال استفعالة ، وذلك كقولك احرنجمت احرنجامة واقشعررت اقشعرارة .